احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

158

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وللذين خبره ، والكلام مستأنف في جواب سؤاله مقدر كأنه قيل : ما الخير ؟ فقيل : الذين اتقوا عند ربهم جنات ، مثل قوله : قل أفأنبئكم بشرّ من ذلكم . ثم قال : النار وعدها اللّه الذين كفروا ، ويضعف هذا الوقف من جعل قوله : عِنْدَ رَبِّهِمْ متعلقا بخير ، وإن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف تقديره ذلك جنات كاف الوقف على عِنْدَ رَبِّهِمْ حسنا ، وليس بوقف لمن خفض جنات بدلا من خير ، ولا يوقف على ما قبل جنات ، ولا عند ربهم ، وأزواج مطهرة ، ورضوان بالجرّ في الجميع لعطفه على ما قبله جَنَّاتٌ جائز ، لأن تجري في محل رفع ، أو نصب ، أو جرّ على حسب القراءتين وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ كاف بِالْعِبادِ تامّ . قال أصحاب الدرّ النظيم : أؤنبئكم رسموها بواو بعد ألف الاستفهام صورة للهمزة المضمومة كما ترى ، وحذفوا الألف بعد النون في جنات في جميع القرآن اتفاقا ، وفي محل الذين يقولون الحركات الثلاث : الرفع والنصب والجرّ ، فمن رفعه خبر مبتدإ محذوف أو نصبه بمقدّر كان الوقف على بِالْعِبادِ تاما ، أو كافيا ، وليس بوقف لمن جرّه بدلا من قوله لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ، أو نعتا للعباد ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ذُنُوبَنا جائز وَقِنا عَذابَ النَّارِ كاف : إن نصب ما بعده على المدح بإضمار أعني ، أو أمدح ، وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين يقولون ، أو مخفوضا نعتا ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز بِالْأَسْحارِ تامّ : إن قرئ شَهِدَ اللَّهُ فعلا ماضيا بمعنى أعلم بانفراده بالوحدانية ، أو قضى اللّه : أو قرئ شهداء اللّه بالرفع